قِفْ بِالْمَدِينَةِ وَاذْكُرِ الأَخْيَارَا
مَنْ بِالرَّسُولِ تَحَلَّقُوا أَنْصَارَا
وَاذْرِفْ دُمُوعَكَ لَنْ تُلَامَ إِذَا جَرَتْ
مِنْ فَرْطِ حُبِّكَ يَا أَخِي أَنْهَارَا
أَرْسِلْ فُؤَادَكَ كَيْ يَطُوفَ مُحَلِّقًا
يَجْنِي الرَّحِيقَ يُقَبِّلُ الأَزْهَارَا
وَانْعَمْ بِلَذَّةِ سَاجِدٍ مُتَضَرِّعٍ
فِي رَوْضَةِ الْحَرَمِ الطَّهُورِ مِرَارَا
أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ طَيْبَةَ دَارُ مَنْ
هَزَمَ الظَّلَامَ وَفَجَّرَ الأَنْوَارَا
قِفْ بِالْعَقِيقِ وَسَائِلِ الْوَادِي لِمَا
حَلَّ الْحَبِيبُ بِأَرْضِكُمْ وَاخْتَارَا
وَابْعَثْ إِلَى أُحُدٍ رِسَالَةَ حُبِّنَا
أَنْشِدْهُ مِنْ بَحْرِ الْهَوَى أَشْعَارَا
عَرِّجْ عَلَى أَرْضِ الْبَقِيعِ مُسَلِّمًا
فَثَرَاهُ ضَمَّ الصَّحْبَ وَالأَخْيَارَا
مَا دُمْتَ فِي دَارِ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ
فَالْخَيْرُ أَيْنَ حَلَلْتَ لَا يَتَوَارَى.