52 قراءة دقيقة
التطبيقات المالية .. وتجربة العميل (Customer experience)



بحكم اهتمامي بجانب التداول المالي في أسواق الأسهم .. وبما أن التداول اليوم قد قفز قفزة كبيرة ، من خلال التقنية التي قربت وسهلت للجميع خوض تجربة الولوج لأسواق العالم من أي بقعة جغرافية تتوفر فيها شبكة الإنترنت وأبراج الإرسال ..

 ولأن التقنية أصبحت جزءا أصيلا في حياتنا اليومية ، وباتت جميع الشركات تتنافس في تقديم خدماتها من خلال توفير تطبيقات ذكية ، تتميز بالسهولة والوضوح والجاذبية ، وما يعرف بتجربة المستخدم 
إلا أنني أتعجب من بعض التطبيقات التي توفرها شركات مالية ، لا ترقى بأن تكون سوى برمجة هواة .. 

فمجرد المقارنة تتضح جوانب الضعف بين تطبيق وآخر ، ورغم السعي من خلال خدمة العملاء لإيصال صوت يدعو القائمين لتدارك المشكلات القائمة ، إلا أن ذلك لا يعدو كونه نفخا في قربة مقطوعة !! 

كيف تغفل بعض المؤسسات أو الشركات عن قضية التجويد والتسهيل على المستخدم ، سعيا لكسبه والمحافظة على الولاء .. 

نحن اليوم في عصر تتسارع فيه العقول المتخصصة في مجال البرمجة كل حين للتقدم خطوة نحو الأمام ، بل إن شركات كبرى كقوقل لا تكتفي بالوقوف عند إنجاز واحد أو حتى مجموعة من الإنجازات ، بل تحاول رغم ضخامتها وسيطرتها الكبيرة في العالم الرقمي ، لتحسين خدماتها وأحيانا إلغاء بعضها إن أحست بأنها لا تقدم حلولا عملية ..

 فما بال بعض المؤسسات الصغيرة التي لا تملك سوى تطبيق واحد لا تحسن عملها !؟ 

الأدهى من ذلك حين تكون بعض البنوك العريقة واقعة في ذات المشكلة ..
وهنا تتساءل .. ألم يكن بمقدور تلك البنوك 
إيجاد فريق محترف يوازي حجم العمل والعملاء والأرباح التي تحققها .. حتى تتفادى الظهور بمظهر مخيب للآمال ! 

يكفي أن تتصفح تعليقات العملاء في صفحات تنزيل التطبيقات .. لتكتشف حجم المشكلة !! 
فضلا عن الانقطاعات و*التهنيق* 
في ذروة العمل .. التي تفوت على المتداول بعض الفرص ! 

إذا كيف تعمل التطبيقات العالمية العابرة للقارات التي يتداول فيها ملايين البشر خلال ٢٤ ساعة يوميا !! 
 
ومن باب الإنصاف .. برزت بعض التطبيقات 
المميزة التي تجاوزت مسألة تقديم خدمات تقليدية .. بل منحت العميل مساحة عمل جاذبة .. مليئة بالأيقونات المتعددة ، والمعلومات الثرية ، والرسومات والتقارير والمؤشرات الهامة ، التي تخدم العميل وتسهل عليه اتخاذ القرارت ..

بل تجاوزت ذلك إلى تقديم الحوافز و الجوائز و القسائم التسويقية ..

فمارست أسلوبا تسويقيا متكاملا 
يهتم برضا العميل ..

التقنية اليوم ليست ترفا ..
بل حاجة أساسية ترقى إلى مستوى الملح والضروري .. وحين لا تسهل علينا تفاصيلنا اليومية .. لن نكون بحاجتها .. بل ستمثل عبئا علينا ..

وفي العالم التقني
 إن لمن تكن ذئبا .. 
أكلتك ذئاب التقنية المحترفة

نص كمثال